نافذ عزام: عقد المجلس الوطني لن يحل مشاكل شعبنا... وهناك خطوات ندرسها للضغط على طرفي الانقسام

10 آب 2017 - 11:34 - الخميس 10 آب 2017, 11:34:53

عضو المكتب السياسي لـ "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، الشيخ نافذ عزام
عضو المكتب السياسي لـ "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، الشيخ نافذ عزام

وكالة القدس للأنباء - متابة

أكد عضو المكتب السياسي لـ "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، الشيخ نافذ عزام، أن قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعقد جلسة للمجلس الوطني من دون مشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" بأنه "خطوة لا يمكن أن تساهم في حل مشاكل الشعب الفلسطيني، ولا يمكن أيضاً أن تقربنا من التوافق الذي نسعى إليه منذ سنوات".

وأضاف عزام، في حديث إذاعي مع "صوت القدس"، صباح اليوم الخميس: "هذه خطوة لا يمكن على الإطلاق أن تفيدنا في هذه الظروف الصعبة، التي نعيشها وتعيشها المنطقة بشكل عام".

وحول سبل إعادة الوحدة الفلسطينية، وتفعيل ما تم الاتفاق عليه من إعادة تأهيل وتفعيل منظمة التحرير، قال عزام: "المطلوب كثير، والوقت يمر، وهو ليس في صالح شعبنا، لأن معاناة شعبنا تزداد في كل مكان، وتحديداً في قطاع غزة والقدس.  وهذه المعاناة تحتاج إلى التزام من الجميع".

وأوضح أنه "في الاجتماع الذي عقدته اللجنة التحضيرية، قبل حوالى ستة أشهر في بيروت، كان هناك موقف واضح أنه لا يجوز عقد جلسة للمجلس الوطني دون حضور الجميع".

وأضاف: "كان الرأي الغالب أن تعقد الجلسة خارج فلسطين، لكي تتاح الفرصة أمام الجميع للمشاركة والحضور، لكن للأسف، هذا الأمر لم يتم الأخذ به".

وقال: "إن انعقاد المجلس الوطني دون توافق، لا يمكن على الإطلاق أن يقدم حلاً لأي من المشاكل التي يعاني منها الفلسطينيون".

واستبعد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أن يكون الوفد الأمريكي الذي من المفترض أن يصل إلى المنطقة نهاية الشهر الجاري، يملك حلاً أو تصوراً لحل.

وقال: "الإدارة الأمريكية الحالية تختلف عن كل الإدارات السابقة، فهي أكثر سوءاً وتتخبط في كثير من القضايا، ولا يوجد موقف أمريكي واضح وموحد تجاه كثير من القضايا العالمية".

وتابع بالقول: "لعل الجدل الحالي بخصوص الأزمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة يوضح هذا الأمر، حيث الرئيس الأمريكي يهدد باستخدام الترسانة النووية، بينما وزير خارجيته يتحدث بشكل مختلف، وهناك أطراف لها موقف ثالث.  هذا يدل على التخبط الواضح".

وأضاف: "الإدارة الأمريكية تتخبط، ولا يمكن أن تنجح على الإطلاق في تقديم حلول للصراع الأكثر تعقيداً على مستوى العالم".

وقال: "لا نظن أن البعثات الأمريكية أو المندوبين الأمريكيين يحملون حلولاً سحرية.  ولا نظن أن هناك رؤية للإدارة الأمريكية تجاه هذا الصراع أصلاً.  بل هي لا تفهم طبيعته ولا طبيعة هذه المنطقة وشعوبها.. ولذلك، فإنه من المستبعد تماما أن يكون لديها أية حلول".

وحول الغارات التي شنها العدو الصهيوني على قطاع غزة أمس، استبعد عزام وقوع عدوان واسع جديد ضد القطاع، وقال: "إذا أردنا التحدث بشكل عام، فإنه لا يستبعد اي شيء على السياسة الإسرائيلية، لكن إذا أردنا أن نحلل بشكل واقعي ومنطقي، فلا نظن أن الأمور ذاهبة باتجاه حرب".

وحول استمرار الخلاف بين حركتي حماس وفتح، والإجراءات التي اتخذتها "حكومة التوافق" بشأن موظفي السلطة ووقف التحويلات الطبية وغيرها، قال عزام: "نتابع ذلك بألم وغضب، ونعتقد ان الأمر زاد عن حده، ولا يجوز معاقبة شعب بأكمله على خلفية المناكفة، وبسبب الخلاف الداخلي".

وتابع: "الكل يكاد يجمع على أن هذه الخطوات والإجراءات هي إجراءات عقابية لن تؤثر أبداً في مواقف الفرقاء، في ما يخص الخلاف الداخلي".

وأضاف: "نحن طالبنا الرئيس ابو مازن بإجراء مراجعة".

وقال: "الشعب هو الذي يدفع ثمن الانقسام وثمن الخلاف الداخلي، والناس تعيش حيرة وارتباكاً وبلبلة.  ولا تجوز معاملة الشعب الفلسطيني، الذي قدم تضحيات خلال مئة عام من الصراع، بمثل هذه الإجراءات".

وحول سبل المعالجة، قال عزام: "نحن بذلنا جهوداً لتقريب المواقف والوصول إلى حل وسط، وهو أن يتنازل هذا الطرف خطوة، ويقابله الطرف الثاني بالتراجع خطوة، أقصد حركتي "حماس" و"فتح".  فالكل يرى أن هذا الشعب يموت كل يوم، وتمتهن كرامته، وهو يعاني في تأمين قوت يومه.  ولا عيب أن يكون هناك تراجعاً من كلا الطرفين، لكن للأسف هذا لم يحدث".

وكشف القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" أنه "خلال الأيام الماضية، كانت هناك اتصالات ومساع، لكنها لم تكلل بالنجاح.  وهناك حالياً خطوات تعد لها بعض الفصائل والشخصيات والنخب لإعلاء الصوت الذي يطالب بتخفيف معاناة هذا الشعب، وبأن يبدي الفريقين مرونة من أجل الوصل إلى حلول وسط".

وأضاف: "نقوم حالياً بدراسة خطوات للتحرك، ربما تظهر نتائجها في الأيام القليلة القادمة".

انشر عبر
المزيد