القاهرة تدرس «مقترحات» جديدة لتحريك ملف الأسرى

19 تموز 2017 - 02:41 - الأربعاء 19 تموز 2017, 14:41:01

هدار جولدن والجندي ارون شاؤول
هدار جولدن والجندي  ارون شاؤول

القاهرة - وكالات

كشفت صحيفة الأخبار المصرية أن الحراك غير المعلن بشأن صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وكيان العدو الصهيوني، في القاهرة، هو الأنشط بين قنوات عدة بادرت إليها كل من روسيا وتركيا وقطر، ومن قبل ذلك المبعوث الدولي طوني بلير، وليس أخيراً مبادرة المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف وقنوات سياسية أخرى لم يفصح عنها.

وقالت الصحيفة أن "حماس" تضع ملف الأسرى حصراً في يد جناحها العسكري، ما يجعل التواصل الحقيقي والمثمر عملياً مع قيادة «كتائب القسام».

وقد بادرت القاهرة إلى استضافة الوفد الأخير الذي ضمّ عسكريين قياديين في الكتائب، للبحث في شأن جنديين صهيونيين أُسرا أثناء الحرب الأخيرة، أحدهما ضابط، هو غولدن هدار، والثاني عريف، هو شاؤول آرون، ترى تل أبيب أنهم «أشلاء»، فيما أُسر قبل الحرب بأشهر جندي من جذور أفريقية هو أبراهام مانغيستو، ويزيد عليهم اثنان من البدو يحملان الجنسية "الإسرائيلية"، هما جمعة أبو غنيمة وهاشم السيد، لكن «القسام» لم تفصح منذ ذلك الوقت عن العدد أو مصير الأسرى لديها.

ووفق مصادر مطلعة، لا تزال "إسرائيل" ترفض مطلب «حماس» بإطلاق سراح أسرى «صفقة شاليط» الذين أعادت اعتقالهم عام 2014، وهم 55 أسيراً من أصل 110 في الضفة والقدس كانوا قد تحرروا بموجب تلك الصفقة.

وتشير الصحيفة أن ما يعرقل سير المرحلة الأولى من الصفقة، أن "إسرائيل" تريد أكثر من «صفقة معلومات»، بل شريط فيديو يقدم إلى الوسيط المصري يوضح فيه مصير الجنود "الإسرائيليين"، مقابل الإفراج عن بعض الأسيرات والأطفال، ونواب محكوم عليهم إدارياً. في المقابل، تصرّ «حماس» على الإفراج عن أسرى الصفقة الماضية، ثم الدخول في المرحلة الأولى للصفقة بتقديم معلومات مقابل الإفراج عن النساء والأطفال والنواب وأسرى «انتفاضة القدس».

ومع أن المصادر نفسها تشدد على صعوبة الحديث عن «تقدم كبير في المباحثات، خاصة في ظل تعقيدات الملف والتعنت الإسرائيلي»، فإنها تلفت إلى أن «حماس» تبحث عن «ثمن كبير في صفقة تدرك أن ما بين يديها يخولها أن تحقق أرقاماً كبيرة»، علماً بأن المتحدث باسم «القسام» أبو عبيدة، كان قد أعلن في الإضراب السابق للأسرى أن الكتائب ستزيد عدد الأسرى في القوائم التي ستطالب بها مع كل يوم من الإضراب.

مع هذا، تستبعد أوساط سياسية "إسرائيلية" إمكانية التوصل إلى صفقة في عهد حكومة بنيامين نتنياهو الذي بدأ دورته الأولى بإبرام «صفقة شاليط»، فيما يزيد على ذلك تعقيد تركيبة ائتلافه الحكومي الداخلي الذي يحتوى على أحزاب متشددة تجاه أي صفقة جديدة مع «حماس».

انشر عبر
المزيد