غزة .. الحكاية غير المروية

16 تموز 2017 - 10:52 - الأحد 16 تموز 2017, 10:52:42

أطلس للدراسات

ما الذي تعنيه لنا نحن الإسرائيليين عبارة "قطاع غزة"؟ تزدحم على ما يبدو في وعي كل من ترعرع وبلغ سن الرشد في هذه البلاد بعد العام 1967 عدد من المشاهد والمشاعر المشتركة: الفقر والازدحام غير المحتملين والتطرف الديني والقومي والإرهاب والكراهية الشديدة وغياب الاستعداد لأي نوع من أنواع الحلول واليأس. 50 عامًا بعد حرب الأيام الستة و12 سنة بعد الانفصال عن غزة و10 سنوات بعد سيطرة حماس على القطاع؛ تبدو غزة وكأنها شوكة في الجسد الإسرائيلي، وما تزال إسرائيل مرتبطة بهذا القطاع المتفجر من الأرض برباط يبدو انه لا يمكن الفكاك منه؛ ارتباط مستعصٍ.

حكاية غزة في الـ 50 عام التي انقضت منذ احتلالها من قبل إسرائيل في يونيو 1967 ما تزال غير مروية بالكامل، الصحافة الإسرائيلية تحت نير المراقبة لم تروِ القصة كاملة على الإطلاق.

من/ ما الذي تغلب على الإرهاب الغزي بداية السبعينات؟ هل كان اريك شارون ومقاتلي الوحدات الخاصة التي أحضرها والسفن الحربية الخاصة التي أدخلها إلى القطاع؟ أم ربما على وجه الخصوص تغيير السياسة والإدارة المدنية الذكية الحكيمة التي أدت إلى الازدهار غير المسبوق الذي قدم لسكان قطاع غزة أفقًا من الأمل؟ سنستمع هنا عن المحاولة غير المعروفة لحل مشكلة "الانفجار السكاني" في القطاع من خلال تفكيك مخيمات اللاجئين وإعادة إسكانهم، وكذلك عن مشاريع تشجيع الهجرة الغزية للخارج، والتي بادرت بها الحكومة الإسرائيلية. سنتحدث عن الخطة الكبرى لإقامة الريفيرا الإسرائيلية (وهي منطقة ساحلية ذات مناخ استوائي مغطاة بالنباتات) على مشارف غزة، وعن القصة المخفية التي تتحدث عن طرد آلاف البدو - القصة التي تخفي الرقابة أجزاءً منه إلى يومنا هذا.

سنستمع هنا عن كثب وللمرة الأولى عن الفساد الذي انتشر في الجيش الإسرائيلي بعد الانتصار في حرب الأيام الستة، وعن حروب الجنرالات، وعن الفوضى التي حلت بالقيادة العليا، وعن الصراعات القذرة داخل القيادة الرفيعة، وكذلك عن الانتشاء والغطرسة التي انتشرت دفعة واحدة في حرب يوم الغفران. سنكشف هنا عن جرائم الحرب التي نفذت في القطاع، تلك التي حقق فيها، وتلك التي أخفيت عن مسامع الشعب، وسنسمع عن كاسري الصمت الأولين في الجيش الإسرائيلي الذين رفضوا القيام بأعمال غير قانونية وغير أخلاقية. سنسمع هنا عن حكام عسكريين تحولوا فجأة إلى أحباب السكان المحتلين، وكذلك عن الحاكم الإسرائيلي العسكري الذي قتل مطلوبين بشكل روتيني، غير ان حرص على شهود جنائزهم ويؤدي التحية لقبورهم. سنتحدث كيف أنقذت المرأة الغزية حياة الحاكم العسكري الذي قتل ابنتها، وسنتفحص من المسؤول عن نمو حماس؟ ونتساءل: هل كان بالإمكان حينها وهل يمكن اليوم حل الشرك الغزي؟

إنها رحلة إلى منطقة الشفق التي كل شيء فيها ممكن، كما إنها نموذج عن الشرور وعن النوايا الطيبة وعن المطامع والآمال وعن الوحشية والغطرسة، وعن اللحظات الانسانية أيضًا التي تجتاز حدود المنطق، وكذلك عن التحول الذي طرأ على أحد الحكام الذي غير نظرته إلى سكان القطاع من النقيض إلى النقيض.

لمتابعة الدراسة كاملة أنقر هنا

انشر عبر
المزيد