«صحة» غزة تعلن نقص علاجات مرضى السرطان ومركز حقوقي يؤكد انخفاض «التحويلات الطبية»

11 تموز 2017 - 12:34 - الثلاثاء 11 تموز 2017, 12:34:25

طفلة مريضة بالسرطان في غزة
طفلة مريضة بالسرطان في غزة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، عن وجود نفض في كثير من الأدوية الرئيسية التي تستخدم في علاج مرض السرطان، في الوقت الذي أعلن فيه مركز حقوقي عن انخفاض حجم التحويلات الطبية للخارج، ودعا الرئيس محمود عباس من أجل التدخل الفوري، لضمان علاج مرضى القطاع في الخارج.

وقال الدكتور أشرف القدرة، في تصريح صحافي إن مرضى السرطان «يواجهون مصيراً قاسياً»، لافتا إلى وجود نقص في 20 صنفا من الأدوية الرئيسية التي تدخل في بروتوكولات العلاج في مستشفى الرنتيسي التخصصي.

وقال إن ذلك يأتي في ظل تراجع إصدار التحويلات العلاجية من رام الله. وكانت وزارة الصحة في غزة حذرت من «مصير قاس» يواجه مرضى السرطان جراء نقص أدويتهم، ووقف التحويلات العلاجية من رام الله.

وذكرت أن 12 مريضا من القطاع قضوا منذ بداية العام الحالي، بسبب حرمانهم من التحويلات الطبية التي أوقفتها السلطة ضمن إجراءاتها العقابية بحق أهالي غزة.

وفي السباق أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عن قلقه البالغ ومخاوفه إزاء تقليص وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة الغربية، تحويل المرضى في غزة من ذوي «الحالات الحرجة والخطيرة» للعلاج في الخارج، وقال إن الأمر الذي يهدد مئات المرضى منهم بالموت.

وقال المركز في تقرير جديد له إنه يتابع التطورات الأخيرة التي شهدتها دائرة شراء الخدمة «العلاج في الخارج» في قطاع غزة، والذين لا تتوفر إمكانية لعلاجهم في مشافي القطاع، وذلك من دون إبداء أي أسباب.

وقال إنه وفقاً لمتابعته المستمرة لملف العلاج في الخارج، فإن وزارة الصحة في رام الله «قلصت منذ أبريل الماضي تحويل أو تجديد تحويل مئات المرضى ممن يعانون أمراضاً خطيرة للعلاج في الخارج، دون إبداء أية أسباب».

وذكر أنه في ضوء هذه التطورات وجه رسالة إلى الدكتور جواد عواد، وزير الصحة ، أعرب فيها عن قلقه من تأخير وصول تحويلات المرضى في قطاع غزة. وناشد الوزير بإرسال جميع التغطيات المالية الخاصة بالمرضى.

وذكر أن البيانات التي حصل عليها تشير لانخفاض تدريجي حاد لعدد تحويلات العلاج في الخارج الصادرة لمرضى القطاع، حيث بلغ عددها في شهر مارس/آذار الماضي 2,190 تحويلة طبية، وانخفاض عددها خلال شهر أبريل/نيسان الماضي إلى 1,756 تحويلة طبية، وبنسبة انخفاض بلغت (19.8%) عن الشهر الذي سبقه، فيما انخفض عدد التحويلات الطبية خلال شهر مايو/أيار ليصل إلى 1,484 تحويلة طبية، وبنسبة انخفاض بلغت (32.2%).

وقال إن البيانات التي جمعها المركز تقول إن عدد التحويلات خلال شهر يونيو/حزيران الماضي لم يتجاوز الـ 500 تحويلة طبية، وهو ما يشير إلى تقليص عددها بنسبة تتجاوز (75%).

وأشار إلى أن دائرة العلاج في الخارج اعتمدت آلية خاصة في التعامل مع الحالات الحرجة، وقال إن هذه الإجراءات تحرم تحويل عشرات الحالات المرضية الطارئة، والتي تتطلب الاستجابة الفورية لها، من فرصة تلقي العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة.

وأكد أنه في ظل حرمان المرضى من حقهم في العلاج خارج قطاع غزة، في ظل عدم توفير بديل مناسب في القطاع يعد «انتهاكا مباشرا وصريحا» للحق في الصحة.

ودعا المركز الرئيس الفلسطيني إلى «التدخل الفوري والعاجل» من أجل ضمان حماية حق المرضى من سكان القطاع، وطالب بتحييد الخدمات الصحية عن «المناكفات السياسية». كذلك دعا المجتمع الدولي للضغط على السلطة الفلسطينية من أجل وقف المس بالحقوق الأساسية للمواطنين في قطاع غزة، وخاصة المرضى، والوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب انضمامها كدولة طرف للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 2014، بما في ذلك التزاماتها القانونية للوفاء بالحق في الصحة.

يشار إلى أن حكومة التوافق الوطني كانت قد رفضت الاتهامات الموجهة إليها بشأن تقليص تحويلات مرضى للخارج، وحملت المسءولية لإجراءات حركة حماس، واللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخرا.

المصدر: «القدس العربي»  

انشر عبر
المزيد