صحف عربية: زيارة ترامب للشرق الأوسط ستؤدي لنتائج طويلة الأمد

19 أيار 2017 - 12:53 - الجمعة 19 أيار 2017, 12:53:59

دونالد ترامب
دونالد ترامب

عواصم - وكالات

تابعت الصحف العربية الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وناقشت ما يمكن أن يتخذ فيها من قرارات، وما سيُعقد فيها من لقاءات وقمم.

ومن المتوقع أن يصل ترامب إلى السعودية يوم غد السبت في 20 مايو/أيار في أول زيارة خارجية له منذ توليه الرئاسة، لينطلق بعدها إلى الكيان الصهيوني.

"مفتاح الحل"

يقول هادي اليامي في صحيفة الوطن السعودية إن "مستقبل الشرق الأوسط يُرسم في السعودية". ويضيف: "لم يأت اختيار المملكة لمجرد مكانتها في العالم الاسلامي، وإن كان لذلك دور كبير بدون شك، إلا أن السعودية تستطيع - بسبب علاقاتها المتميزة مع كافة الدول الإقليمية - أن تحشد كافة الزعماء والرؤساء العرب والمسلمين، كما أنها من أهم وأقدم الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة، في المنطقة .. كل هذه المزايا جعلت الرئيس الأميركي لا يتردد في وصف المملكة بأنها "مفتاح الحل للأزمات التي يمر بها الشرق الأوسط".

أما علي التواتي في صحيفة عكاظ السعودية فيكتب: "لعل الجانب الذي لم يحظ بتغطية كافية في زيارة ترامب هو الجانب الاقتصادي. فمعظم ما يتردد في الأخبار مجرد أنباء عن صفقات تسليح دفاعي وأمني كبيرة مع المملكة ودول مجلس التعاون بمئات المليارات. وبتجاوز مبالغ الصفقات وتفاصيلها وأهميتها لأمننا الوطني، لا بد أن نهتم أيضا بمردودها على الاقتصاد الوطني. فحتى الصفقات الدفاعية يمكن أن يكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد إن أحسنت إدارتها".

وتقول صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها: "واشنطن تعي تماما الدور الريادي القيادي الذي تقوم به المملكة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار.. العلاقات السعودية الأميركية علاقات استراتيجية للبلدين ولا يمكن إلا أن تكون في إطارها الصحيح الذي هي عليه بالفعل".

ويرى محمد على فرحات في صحيفة الحياة اللندنية أن الزيارة ستكون لها نتائج طويلة الأمد. يقول فرحات: "سيعود ترامب من زيارته إلى السعودية بتجربة تعزّز موقعه الرئاسي، ولا سيما أن تصرفاته المتعجّلة وإحصاء خصومه أخطاءه الكبيرة والصغيرة، أساءت إلى صورته رئيساً: هل نصل إلى القول إن ترامب ما بعد زيارته السعودية سيختلف عن ترامب ما قبلها؟"

وعلى صعيد آخر، يقول حسين صقر في صحيفة الثورة السورية: "فارس أحلامهم يحط رحاله بداية الأسبوع في المملكة الوهابية التي يتزعمونها، والأمل يحدوهم بأنه يحمل لهم الوعود والأحلام، ومعللاً إياهم بالحماية والتسليح، وما عليهم فقط إلا وضع ما في جيوبهم وخزائنهم على طاولة اللعب التي كلف نفسه للمجيء والجلوس عليها، وما عليهم أيضاً غير تطبيق برنامج استقبال يليق بفخامته كرئيس لدولة عظمى، لم تترك دولة في العالم إلا وأثارت فيها الحروب والنزاعات، وعممت فيها الفوضى بحجة مصطلحات لا تعمل فيها أصلاً، والأدلة على ذلك كثيرة".

"مؤتمر دولي لمقاومة الإرهاب"

ودعا محمد مراد في صحيفة الأهرام المصرية، الرئيس الأميركي "إذا كان الهدف حقا هو.. القضاء عليه (الإرهاب).. واقتلاعه من جذوره، لعقد مؤتمر دولي لمقاومة الإرهاب في إطار الأمم المتحدة ـ "على أن يسبقه اجتماع تحضيري من أهل الخبرة والرأي لتحديد المحاور ومسودات الاصطلاحات ومفاهيمها ومن ذلك مثلا: ما هو الإرهاب؟ ومن هو الإرهابي؟ وما الفرق بين الإرهاب والعنف وبين المقاومة المشروعة لتحرير الوطن من الاستعمار؟ وتحديد المسؤولية الدولية والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب؟ وغير ذلك مما يجعل دول العالم تتوافق على استراتيجية واحدة لتنفيذها.. وعندئذ ـ السيد الرئيس ـ فإنك بدل أن تدخل التاريخ كرجل أعمال أصبح رئيسا لدولة كبري.. ستدخله وبجدارة وستترقى لتصبح «رجل سلام» يسهم في أمن وسلام الإنسانية ويعيد إليها ازدهارها.. فإنه ليست هناك سعادة تعدل أمن وارتياح الإنسان وهو يمارس حياته بلا خوف.. فيبدع ويتوهج!

وأضاف مراد، "إذا كانت مصانع الموت المشهورة باسم مصانع السلاح التقليدي وغير التقليدي تضغط لتغذية الإرهاب والحروب والنزاعات لكي تربح الأموال بمبيعاتها، ومثال ذلك ما يتردد الآن عن صفقات سلاح تبلغ قيمتها سبعين مليار دولار لثلاث من دول الخليج، فإن السلام والأمن بالقضاء علي الإرهاب وبتحرير الأراضي التي لا تزال محتلة وارساء الحقوق الكاملة للإنسان ـ أيا كان وفي أي مكان ـ يمكنه تعويض تلك المصانع إذا ما اتجهت إلى صناعة الرخاء بدلا عن الدمار.. وتعمير الأراضي واستثمار كنوزها وليس تخريب المعمور.. وبالمناسبة.. هل ستتضمن جولتك السياسية الدينية هذه، زيارة «بيت لحم» ـ حيث ميلاد السيد المسيح؟ أم.. أنك ستتراجع تحت الضغط العنصري؟".

قلق "إسرائيلي"

من ناحية أخري، يعتقد نبيل عمرو في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن هناك "قلقا إسرائيليا من

المحطة الأولى".

يقول عمرو: "لو كان الإسرائيليون يريدون سلاماً وتطبيعاً مع الفلسطينيين والسعودية والعرب والمسلمين جميعاً ما استبد بهم قلق عميق لم يخفوه جّراء اختيار ترامب السعودية كمحطة أولى، واشتراكه في ثلاث قمم ثنائية وإقليمية وعالمية على أرض المملكة".

ويضيف: "في زمن الصفقات التي هي أساس العلاقات بين القوى والدول، تحتل السعودية مكاناً فعالاً في هذا السياق، ولا أغالي إن قلت إن الفلسطينيين الذين يئسوا بفعل كثرة المحاولات الفاشلة لحل قضيتهم، يرون في زيارة ترامب للسعودية فرصة لتطوير رصيدهم التقليدي الآخذ بالنفاذ ودعماً لمطالبهم التي حفظها البيت الأبيض عن ظهر قلب وآن الأوان أن ينظر إليها بجدية أكبر".

كذلك يقول صالح القلاب في صحيفة الرأي الأردنية: "وهنا وحتى لا يظن بعضهم أن ترامب قد غير أو أنه سيغير موقف الولايات المتحدة التقليدي تجاه إسرائيل منذ إنشائها وحتى الآن فإنه لا بد من التأكيد على أن الرئيس الأميركي يرى أن رفع الظلم أو بعض منه عن الفلسطينيين وإعطائهم حق تقرير المصير... وبالتالي إقامة دولتهم المنشودة على حدود حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو أمر في مصلحة الإسرائيليين".

انشر عبر
المزيد