صهر الــوعـي أو في إعادة تعريف التعذيب

09 أيار 2017 - 12:18 - الثلاثاء 09 أيار 2017, 12:18:48

بقلم / الأسير وليد دقه

هناك أشدّ وأقسى من أن يعيش الإنسان إحساسًا بالقهر والعذاب دون أن يكون قادرًا على وصفه وتحديد سببه ومصدره. إنه الشعور بالعجز وفقدان الكرامة الإنسانية عندما يجتمع اللايقين بالقهر، فيبدو لك بأنه ليس العالم وحده قد تخلى عنك، وإنما لغتك قد خانتك من أن تصف عذابك وأن تعرّفه، أو حتى أن تقول آخ.. آخ مفهومة ومدركة من قبل الآخر الحرّ. أو أن تكون قادرة على اختراق الضباب الإعلامي والسياسي لتحتل قضيتك كأسير مكانة معقولة على أجندات السياسيين والإعلاميين، وأن تحظى باهتمام لجان حقوق الإنسان. فتلجأ حينًا لهذا الغرض، وللضرورات الإعلامية إلى تبسيط المركب في عذابك، فيبدو عذابًا بسيطًا لا يستحق الإهتمام. أو تضطر حينًا آخر للتهويل والتضخيم، فيكون من اسّهل على سجانك أن يفند ادعاءاتك الكاذبة. ليكرس عزلك عن العالم مجددًا لتواصل عذابك وحيدًا فتقف أمام خيارين؛ إما أن تكف عن كونك ذاتا وتتحول كليًا إلى موضوع لسجانك، وإما أن تحوّل ذاتك لموضوع بحث لإعادة تعريف التعذيب وأسبابه. الأمر الذي لن يكون بالمهمة السهلة على الإطلاق. فأن تكون الذات الباحثة وموضوع البحث في نفس الآن يعني أن تكون المُعذَّب والذي يُبلغ عن التعذيب.. أن تكون المشهد والمشاهد، أن تكون التفاصيل والتجريد معًا.

لمشاهدة الدراسة كاملة أنقر هنا

انشر عبر
المزيد