"يوم الأرض" في الصحافة العربية: فلسطين باقية بنسائها وأطفالها والشهداء

30 آذار 2017 - 12:25 - الخميس 30 آذار 2017, 12:25:35

وكالة القدس للأنباء - خاص

لم تسقط مناسبة "يوم الأرض" سهواً من بعض وسائل الإعلام العربية، بل تعمدها وانشغل في متاهات عواصف الأحداث التي هبَّت على كامل خارطة المنطقة، لذا كان التقصير واضحاً وغير مبرر في حدث كان يجب أن يتصدر العناوين والتحليلات الرئيسة في هذا الإعلام.

ووفق ما تم تصفحه من  معظم التغطيات للمناسبة تبيَّن أنها كانت باهتة،  فهي تناولت الموضوع بنشر الوقائع التي حصلت في 30 آذار العام 1976، والإستيلاء على 21 ألف دونم من أراضي القرى العربية في الجليل، دون إبداء رأي أو تعليق، والبعض تناول الأخبار والأنشطة التي رافقت المناسبة، وكأن ما جرى في مكان ناءٍ لا علاقة له به.

غير أن بعض الصحف والمواقع الالكترونية والمحطات الإذاعية والمرئية الأخرى أفسحت مساحة لا بأس بها لهذا اليوم، مطالبة بأن لا تتحول الذكرى إلى مجرد مناسبة تقليدية وشعارات، بل محطة للقراءة والمراجعة والتأمل، ووضع استراتيجية لاسترجاع الأرض.

واعتبرت صحيفة "المجد الأردنية"، أن "يوم الأرض هو يوم الكرامة، والصمود في مواجهة العدوان الصهيوني الذي تحطم على صخرة المقاومة".

ورأت بهذا اليوم "يوم تحد لسلطات الاحتلال في مواجهة سياسة المصادرة والتهويد والاستيطان العنصري التي استهدفت الوجود العربي الفلسطيني بشكل مباشر".

وأضافت:" يوم الأرض شكل نقلة نوعية في وعي الصراع الوجودي مع سلطات الإحتلال الصهيوني".

وأكد عميد المحامين التونسيين، عامر المحرزي في "البيادر" التونسية، أن "قضية فلسطين هي القضية المركزية في وجدان وقلوب الشعوب العربية، ولا بد من إعادتها إلى مكانها الطبيعي والطليعي للأمة، وتعود للواجهة الأولى".

وكتب محمد اسماعيل في صحيفة تشرين السورية: "حين يحتفي الفلسطينيون بهذه المناسبة في الثلاثين من آذار من كل عام، إنما يحتفون ليجددوا التأكيد على عروبة أرضهم، وارتباطهم بها رباطاً لا تنفصم عراه، يعزز هذا الرباط الدم المهراق الذي انسكب على أرضها، والذي تخضبت به منذ أكثر من مئة عام ولا تزال".

ورأى: "إن مناسبة يوم الأرض الفلسطينية لم تقتصر على شريحة فلسطينية محددة، أو جغرافيا فلسطينية بعينها، أو انتماء لحركة أو فصيل من دون سواه، إنها مناسبة وطنية يُعرب الشعب العربي الفلسطيني من خلالها عن وحدته وتماسكه وتلاحمه، داخل الوطن المحتل وخارجه."

وقال: "فما أحوجنا لجعل مناسبة يوم الأرض، مناسبة للمراجعة والمكاشفة، وصولاً لاستراتيجية فلسطينية شاملة، تعمل على استنهاض كل عناصر القوة الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، ووضع الأمور في نصابها الصحيح، ولا سيما بعد الصدع الذي اعترى الكيانية الفلسطينية مع تعدد الخيارات وكثرة المبادرات وتباين وجهات النظر بشأنها."

بدوره رأى الدكتور حنا عيسى في "شبكة سوا"، أن "انتفاضة الشعب الفلسطيني في الثلاثين من شهر آذار سنة 1976 في داخل أراضي الــ 48 انعكست بصورة ايجابية على النضال الفلسطيني من خلال تكريسها للنضال الشعبي العارم والرافض لسياسة إسرائيل في مصادرة الأراضي الفلسطينية والذي بدأت فصولها منذ العام 1948م حتى جاءت اللحظة الحاسمة عندما انتفض الشعب الفلسطيني في الجليل رافضاً مصادرة أراضي قريتي أقرت وبرعم، وهبَّت الجماهير في كافة المناطق الفلسطينية برفض ما تقوم به إسرائيل من مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها."

وقالت منى الشرافي تيم: "أقلامنا اليوم ستكتب وتُذكّر أننا هنا، ولن ننسى أو نتنازل، ومهما وصل إرهابهم لن يخيفونا، فنحن أصحاب الحق وأصحاب القضية، وصاحب الحق قوي حتى لو كان أعزل بلا سلاح، والمغتصب ضعيف حتى لو امتلك أسلحة الدمار الأكثر تطوراً وفتكاً."

واعتبرت أن "القضية الفلسطينية، هي قضية الأرض والوطن والهوية والكرامة، قضية كل عربي. وقضية المواطن الفلسطيني الذي عاش التشرد والشتات".

وكتب الدكتور فايز رشيد في صحيفة " الخليج": "لقد أصبح هذا اليوم منذ تلك الحادثة، يوماً للمحافظة على الأرض الفلسطينية من التهويد، ورمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني في الوطن وفي الشتات، فجماهير شعبنا وفي كل أماكن وجودها، جعلت من هذا اليوم مناسبةً من أهم مناسبات التاريخ الفلسطيني، تعلن فيه تمسكها بكل الأرض والوطن الفلسطيني، مناسبة تؤكد فيها التزامها تحرير فلسطين".

وتحت عنوان: "في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني: صرخة كبرى مازالت إلى اليوم.. مدوية"، علَّق زهير ماجد في صحيفة "الوطن العمانية" قائلاً: "يسافر المرء شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، لكن أرضه لا تسافر.. تظل في مكانها غير محكومة بكل القوانين إلا بقانون واحد هو الجغرافيا الذي وضعها في هذا المكان وجعل لها مكانتها الدائمة.

هكذا نفهم فلسطين التي صارت هي الأرض إن شئنا التمعن، وإن أردنا الفكرة من أساسها.. فليس هنالك ما يشبه فلسطين إلا فلسطين، وليس هنالك قضية عادلة بمثل قضية فلسطين، وليس من شعب أراد أن يكون لفلسطينه بلا تراجع مثلما هو الشعب الفلسطيني."

وقال: "يوم الارض بوصلة ضميرية ومقولة وجدانية وحدث سياسي مهم جدا في تاريخ الشعب الفلسطيني داخل أراضي العام 1948.. يشكل هذا الحدث مفصلاً مركزياً ومحوراً أساسياً في تطور الوعي الجماعي لدى المجتمع الفلسطيني، فهو حدث تاريخي مازال صداه يشكل عاملاً مهماً في ذاكرة المجتمع العربي".

وأضاف: "يوم الأرض الفلسطينية يمكن أن يكون ذاكرة كل المدن الفلسطينية التي مازالت هويتها التاريخية والجغرافية على حالها.. لم تتغير مواقعها مهما اختلف تغيير شكلها أو ظل على ماهو عليه".

ورأى أن "يوم الأرض الفلسطيني هو أن نردد معاً العودة لفلسطين ضمن حتمية لا رجعة عنها".

واعتبر عبدالرحمن هجرس في صحيفة "مكة الإلكترونية"، أن "الفلسطينيين في يوم الأرض يرسلون رسالة للمجتمع الدولي بأن فلسطين باقية بنسائها وأطفالها والشهداء، يضحون بأرواحهم في سبيل الله وفلسطين."

انشر عبر
المزيد