لاتقتربوا من قدسية القدس... أيهأ الصهاينة

28 آب 2019 - 01:32 - الأربعاء 28 آب 2019, 13:32:14

القدس
القدس

بقلم: ثائر حلاحله*

القدس والأقصى والقيامة، وأبواب وساحات وحارات وأزقة وشوارع هذه المدينة، وكل حي وحجر وبيت، وبئر ماء وشجرة تعني لكل واحد من شعبنا وحتى من أبناء الأمة العربية والإسلامية، تعني القدسية والطهر والتاريخ والتراث والحضارة والماضي والحاضر...

القدس ليست مجرد نثر أو كلام أو إنشاء، أو خطابات تقال هناك وهناك.

القدس والاقصى هما عقيدة وفكرة لكل حرٍ وأبيٍ، ومحبٍ ومناضل ومجاهد ومقاوم ومكافح، ومناصر لهذه القضية العادلة والرابحة والمحقة، قضية الشعب العربي المسلم المرابط في فلسطين.

القدس في وعينا وفهمنا وادراكنا واحلامنا، هي قِبلة جهاد المجاهدين، ومحطة إنذار لكل السائرين على طريق تحقيق العدل والامان والسلام الذي يكون بتفكيك هذه المستعمرة الارهابية المسماة دويلة "اسرائيل"، وإلحاق الهزيمة بالحركة الصهيونية العنصرية الاستعمارية، بكل أحزابها وأفكارها وتشكيلاتها وفروعها، لأنها تمثل خطرا وجوديا على العالم وعلى الاستقرار في المنطقة. فهي والإدارة الأمريكية وعملاءهم أساس البلاء والشقاء والحروب والعنف والدمار والفقر والإرهاب.

القدس كما تعلمنا وكبرنا على ذلك، هي كاشفة العورات. هي آية من القرأن تتلى في الصباح والمساء.. هي سورة الإسراء والفتح والتوبة ومحمد.. من القدس عرج سيدنا محمد النبوة والصدق والاسلام..  هناك في القدس صلى محمد بالجمع المقدس الطاهر بالأنبياء المصلحين الثائرين على الظالم والقهر.. في القدس تجمع المعاني والالفاظ والغرائب والاشياء وكل جميل.. رائحة تخرج من القدس وفي القدس لا تشبة أية رائحة تجذبك للمكان الأكثر عشقاً وقرباً للقلب والعقل والوجدان.

اليوم يحاول الصهاينة المحتلون المستعمرون الارهابيون، المستندون للخرافات والأكاذيب والتزوير والتحريف، وأوهام تلمودهم العبري المحرَّف، تمرير ادعاءاتهم المزيفة بان لهم الحق في سرقة المكان والتاريخ والماضي والحاضر بقوة القوة والقتل، وفي تغيير المعالم والاسماء، والطرقات وتهويد المدينة المقدسة وكل زاوية وزقاق فيها. لكنهم لن بستطيعوا نزع القدس من قلوبنا وعقولنا وتفكيرنا واغاني أطفالنا ونشيدهم اليومي وخبزهم...

 "ع القدس رايحين شهداء بالملايين"، هذا هو نشيد الاحرار الذي يردده شباب القدس الذين ثبتوا لوحدهم في الميدان قدموا ارواحهم واجسادهم على بوابات وعتبات الاقصى الأسير والجريح والحزين.. فكانت دماء الشهيدين ابو رومي والشيخ هي لعنة للسارقين للمكان، الصهاينة الجبناء، وكانت رسالة قوية عنوانها ان دماءنا ترخص وتهون امام عطر وطهر وقدسية الاقصى والقدس والقيامة.

للصهاينة ولكل المطبعين من العرب المتصهينين نقيول: لا تقتربوا من عظمة وقدسية وعشق وحب القدس.. إياكم الاقتراب والاغلاق والاقتحام والتدنيس.. فالقدس ليست كأي مدينة وقرية او شخصية او قائد.. القدس بالعربي وبالخط العريض، خط هي فوق الخط الأحمر، إياكم الاقتراب منه .

فشباب القدس في العيسوية والعيزرية وأبو ديس والطور والثوري وباب الواد والصوانة ووادي الجوز وبيت حنينا ومخيم شعفاط وسلوان والسواحره والمكبر لن يتركوا القدس، لن يبخلوا عليها، سوف يجودون بدمهم حتى لو تخلى كل العالم عنها.. فهم فداء طهر القدس، وقد اثبتوا ذلك على بوابات الاقصى المحاصر واعطونا مثالا في التضحية والاقدام والاستشهاد.

فللقدس السلام.. ولشهدائها الوفاء.. ولشبابها المقدس الثائر كل حب، وتحية إجلال وإكبار .

*أسير محرر

خاراس – الخليل/الضفة الغربية المحتلة

انشر عبر
المزيد