حماس: تقدّم كبير بالمفاوضات لإبرام صفقة تبادل أسرى

10 تموز 2017 - 03:17 - الإثنين 10 تموز 2017, 15:17:28

 

لا يوجد أدنى شكّ بأنّ "إسرائيل" وحركة "حماس" تخوضان في الفترة الأخيرة حربًا نفسيّةً طاحنة فيما يتعلّق بصفقة تبادل الأسرى، التي قد تُوقّع بين الطرفين، تل أبيب أكّدت اليوم، كما أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت)، نقلاً عن مصادر سياسيّة وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، أكّدت أنّ الطريق للتوصّل إلى صفقة تبادل ما زالت بعيدة جدًا.

وشدّدّت المصادر "الإسرائيليّة" الرسميّة على أنّ حركة “حماس″ تُحاول عن طريق التسريبات تشكيل ضغطٍ على عائلات الأسرى لديها، لكي يقوموا بالضغط على حكومتهم من أجل إبرام صفقة التبادل، ونُقل عن والد الضابط الأسير هدار غولدين قوله إنّه لم يتلقَ أيّ معلومات من مصادر "إسرائيليّةٍ" رسميّةٍ حول المفاوضات بين تل أبيب و"حماس"، وحذّر الوالد من سقوط الأهالي فريسةً في شباك الحرب النفسيّة التي تخوضها حركة “حماس″، على حدّ تعبيره.

صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، نقلت في عددها الصادر (أمس) الأحد، عن مصدرٍ رفيع في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، قوله إنّ الدولة العبريّة لا تتطرّق لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ للنشر حول صفقة تبادل أسرى مع حركة “حماس″. كما أكّد المصدر أنّ الدولة العبريّة ترفض رفضًا مُطلقًا، أنْ تقوم بإطلاق سراح أسرى مقابل الحصول على معلوماتٍ من “حماس″، على حدّ قوله.

وجاء هذا الردّ الحاسم بعد أنْ كشفت مصادر سياسيّة فلسطينيّة في قطاع غزّة النقاب عن أنّ صفقة لتبادل للأسرى بين الجانب الإسرائيليّ وحركة “حماس″ في قطاع غزة بدأت تنضج.

وقالت صحيفة “هآرتس″، إنّ الحكومة الإسرائيليّة و”حماس″، تقتربان من إنهاء المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن رعاة المحادثات الحالية بين الجانب "الإسرائيلي" والمقاومة، حول المرحلة الأولى من صفقة الأسرى، هم مصر وروسيا ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أنّ حركة “حماس″ تشترط أنْ تقوم "إسرائيل"، بإطلاق سراح أسرى محرري صفقة “وفاء الأحرار”، والذين اعتقلهم جيش الاحتلال "الإسرائيليّ" خلال الأعوام السابقة.

كما تشترط “حماس″ الإطلاق غير المشروط، للأسرى البرلمانيين والقاصرين والنساء، فيما سيكون المقابل معلومات محدودة عن مصير الأسرى "الإسرائيليين" في قطاع غزة، كما حدث في الصفقة السابقة، حيث قامت حركة “حماس″ بنشر فيديو للأسير الإسرائيليّ آنذاك، الجنديّ غلعاد شاليط.

وفي ذات السياق، ذكر موقع (WALLA) العبري، وجود تقدم في المفاوضات للتوصل لصفقة أسرى بين الدولة العبريّة مع حركة “حماس″.

وأضاف الموقع، أن إسرائيل لن تفرج عن أسرى مقابل الحصول على معلومات، لافتًا إلى أنّ الطرفين بعيدان جداً من التوصل لاتفاق من جانب آخر.

وأعلنت “كتائب عزالدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس″، في مطلع نيسان (ابريل) 2016، لأول مرة، عن وجود أربعة جنود "إسرائيليين" أسرى لديها، دون أنْ تكشف بشكلٍ رسميٍّ إنْ كانوا أحياءً أمْ أمواتًا.

كما لم تكشف عن أسماء "الإسرائيليين" الأسرى لديها، باستثناء الجندي أورون شاؤول، الذي أعلن المتحدث باسم الكتائب “أبو عبيدة”، في 20 تموز (يوليو) من العام 2014، عن أسره، خلال تصدي مقاتلي “القسام” لتوغلٍ بريٍّ للجيش "الإسرائيليّ"، في حي التفاح، شرقي مدينة غزة.

علاوة على ذلك، من الجدير بالذكر أنّ حركة "حماس" ترفض بشكلٍ متواصلٍ، تقديم أيّ معلوماتٍ حول "الإسرائيليين" الأسرى لدى ذراعها المسلح، في الوقت الذي أكّد فيه رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس″، إسماعيل هنية، في خطاب ألقاه بمدينة غزة يوم الأربعاء الماضي، اقتراب صفقة تحرير الأسرى، على حدّ تعبيره.

وكانت الحكومة "الإسرائيليّة"، أعلنت عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال الحرب "الإسرائيليّة" التي بدأت في 8 تموز (يوليو) 2014 وانتهت في 26 آب (أغسطس) من العام نفسه، هما آرون شاؤول، وهدار غولدن، لكن وزارة الأمن "الإسرائيليّة"، عادت وصنفتهما، مؤخرًا، على أنّهما “مفقودين وأسيرين”. يُشار إلى أنّ العدوان المذكور على غزّة، هو أطول حربٍ خاضتها "إسرائيل" منذ قيامها وحتى اليوم، إذْ استمرّ 51 يومًا.

زهير أندراوس – الناصرة / “رأي اليوم

انشر عبر
المزيد