قوانين "إسرائيلية" لمزيد من نهب الأراضي !

19 كانون الأول 2016 - 01:02 - الإثنين 19 كانون الأول 2016, 13:02:37

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

د. عايدة النجار

وزير التعليم في حكومة الاحتلال (نفتالي) بينيت، ينتقد حكومته إذ يرى أن “القانون الذي أقره الكنيست أخيرا والمسمى ”بقانون التسويات“ يقضي بنهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة لتثبيت البؤر الاستيطانية سينهي خيار حل الدولتين“. ويرى فيه مخالفات للقوانين الدولية. ولعله يعرف تماما رغم أقواله الصريحة أن هذا القانون ليس الأول ولا الأخير "لإسرائيل" التي تتحدى العالم بمثله. فـ"إسرائيل" قامت منذ البداية على الإستراتيجية الصهيونية لنهب وسرقة الأراضي بكل الوسائل غير المشروعة قانونيا وإنسانيا.

فقد كان هم الاستعمار الصهيوني الاستيلاء على الأرض العامرة وفيها شعب حيّ ادعت انها من “غير شعب“. وللأرض حكاية، إذ برزت خلال الانتداب البريطاني على فلسطين مشاكل جادة تتعلق بتملك الارض، فخلال العهد العثماني كانت ملكية الاراضي تتحدد بواسطة سند تمليك “كوشان“، وكان سكان القرى يعرفون حدود أراضيهم ونوعها، يزرعونها ويستثمرونها على أحسن وجه. زرعوا اشجار الزيتون المعمرة أو النخيل، والبرتقال فخر الساحل الفلسطيني الخصب والجميل.

وبعد فتح شهية الصهاينه على هذه الأرض الخيرة، قاموا بتملك وسرقة الارض من الفلاحين، بالمراوغة والقوة ومخالفة القانون. الا أن هيربرت صموئيل الصهيوني أول مندوب سام لبريطانيا في فلسطين، تحيّز للأطماع الصهيونية ووضع قوانين جديدة لتسجيل ملكيتها لليهود 1920، و1927. وكان نظام الأراضي المعمول به زمن العثمانيين مصنفا ضمن خمس فئات: ملك، ووقف، وأرض متروكة، وأرض موات.

ولتحقيق خطتهم للاستيلاء على الأرض، فقد قامت الصهيونية العالمية في مؤتمرها الاول الذي عقدته في بازل 1897 بمعاونة الصندوق القومي اليهودي ومؤسسة فلسطين ومنظمة الاستيطان اليهودي وشركة تطوير فلسطين على تكتيف الجهود للاستيلاء على الأرض، ومع ذلك لم يستطيعوا تملك أكثر من 5,8% من أراضي فلسطين حتى عام النكبة 1948 .

"إسرائيل" اليوم متمسكة بالإستراتيجية الاستعمارية العنصرية المتجذرة في السياسة "الإسرائيلية"، وهي تقوم على تشجيع المهووسيين اليهود لاحتلال كل شبر من القدس، مطالبين “بالأرض التلمودية“. يقومون اليوم بتطبيق الخرافات لهدم الحرم القدسي الشريف ليبنوا على أرضه الهيكل المزعوم الذي أصبح حالة مرضية، بها يعيثون في فلسطين فسادا وهدما وتنكيلا بأهلها الصامدين.

بمثل هذه القوانين الجديدة التي يعارضها القانون الدولي لعدم دستوريتها، اذ تقوم بمصادرة حقوق المالك. وهناك مناقشات تشير لخطورة هذه الخطوة. ولعل مثل هذه الخطوات الاستعمارية الصريحة، عادة تزيد اصرار الفلسطينيين تشبثا بالنضال، وبخاصة وهم، يستذكرون في هذه الايام السنة 29 لانتفاضة الحجر 1993. فكلمة الانتفاضة مرتبطة بالأرض والحجر والنضال الفلسطيني المستمر..

إن اقوال المسؤول "الإسرائيلي" والمناقشات حول شرعيته الدولية أو عدمها، يدل على أن هناك من يخاف من التصميم الفلسطيني على مواصلة النضال وحق العودة وضرورة تغيير استراتيجية "اسرائيل" لايجاد بدائل لمثل هذه المخططات "الاسرائيلية". ورغم ذلك نحن نعرف أنهم سيجدونها كما وجدوا خططهم المتنوعة حتى الآن لسرقة الأرض ليبنوا عليها المزيد من المستوطنات، ويبقى السؤال، الى متى نتفرج؟

 الدستور الاردنية

انشر عبر
المزيد